|
شفيع الموقع |
|
|
|
|
|
|
يوحنا بولس الثاني
|
|
|
|
بطاقات ترحيب |
|
|
|
|
|
أهلاً بقداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في أردننا الحبيب
|
|
الفحيص نت / عاهد الفرح |
|
عن الفحيص نت إذا أشارت إليكـمُ المحبـَّـة فاتــَّبعوها وإن خاطبتكم فصدِّقوها" أهلاً بقداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في أردننا الحبيب قبلَ سنواتٍ طـوالٍ خـَلـَتْ، أشارت المـَحَبة ُ إليكَ فاتـَّبعتـَهـَا، كـُنـْتَ وقتـَها في بواكـِيِرِ الصـِّبا وعـُمْرِ الورود، يومَ هـَمـَسَ رُوحٌ عـُلـْويٌّ في مـَسـْمـَعـَيـْكَ عبارَة ً ما يزالُ صداها يـَتـَرَجـَّعُ مـُنـْذُ ملء الزمنِ وسيبقى: "أنـْتَ كاهِنٌ إلى الأبدِ على رُتبـَةِ ملكيصادِق" فلبـَيْتَ الدَّعوة، وارتـَضـَيْتَ بإرادَتِكَ تركَ الأهلِ ورفاقِ الدَّرْبِ وهَجْرَ سعادةِ الأرضِ ومَسَرَّاتـِها، لتـُكَرِّسَ نـَفـْسَكَ كـُلـِّياً لخدمَةِ مَنْ "كـَلامُ الحياةِ الأبديةِ عنده"، شاهِداً للحقِّ أمامَ الشعوبِ والأمم، وراعِياً للنفوسِ تـُنـَمِّي محبـَّة الله فيها. لم تكـُنْ مَسِيرة ُ العـُمـْرِ سَهلة، لكن من يَخدُم اللهَ لا يـُـبالي بالعَقـَبات والصِّعاب ولا يَعوزُهُ شيءٌ أصلاً... ولهذا اختارَكَ مَنْ لا يَخـْبو لهُ نورٌ ولا يتغيـَّر، الكلـّي الصلاح، لتكونَ جُنديـَّاً في عَمَلِ التـَّوبةِ والخلاص، تـُفـَتـِّشُ عن "الخروفِ الضـَّال" بحرارةٍ واهتمام أكثرَ مِن "التـِّسعِ والتـِّسعين"، أباً لِلكـُلِّ تـُقَرِّبُ الناسَ إلى الله المحبـَّة، وتـُخَفـِّفُ أعباءَ المـُتألـِّمينَ، وتـُشدِّدُ الهِمَمَ اليائِسة، وتـُتابـِعُ أحوالَ المرضى، وتـَمنـَحُ الثــَّـكالى وأطفالهُنَّ الرَّجاءَ والأمَل، وتـُعلـَّـمُ وتـُرشِدُ بما مُنِحتَ مِنْ مواهبَ وطاقاتٍ على المَنابـِرِ كـُلـِّها أنَّ "مَلـَكوتَ اللهِ في داخِلِ الإنسان" وعلى الإنسانِ أن لا يـَتـَعَلـَّقَ بالمادةِ وكـُنوزِ الأرض بل يَسعى "لِكـَسْبِ الكنزِ المُعَدِّ لهُ في السـَّماء". وتـَدورُ عُقودُ العُمْر، بـِحُلـْوِها ومُرِّها، فإذا بأبي الأنوارِ يـَختارُكـُم خليفة ً للشهيدِ القديس بطرس، "سَمْعان بن يونا" الذي قـَضى بأمْرٍ جائِرٍ من نيرون إمبراطور روما، الذي نـَحَرَ نـَفسَهُ فيما بَعْد على ما اقترفَ من جرائِمَ بحقِّ الأبرياءِ والأتقياء! وكانَ بطرس الصـَّخرة "الصـَّفاة" التي بـُنـِيـَت عليها الكنيسة الأولى، وها أنتـُم قداسة الحَبـْرِ الأعظم، بـِعَميقِ تـَقواكـُم وسُمـُوِّ صِفاتـِكـُم واتـَّضاعِكـُم، وبِمَا حَباكـُم الله الحيّ جـَلـَّت قـُدرَتـُهُ، مِنْ فـِكـرٍ نـَيـِّرٍ وقـَلـبٍ كبير وخِـبـرةٍ في شؤون العالم وشـُجونِهِ، تـَقودونَ وفي عَـيـنـَيكم بريقُ غـَدٍ مشرق، سفينـَة َ بطرس في بـَحْرِ عالـَمِـنا المـُـتـَلاطِمِ الأمواج. إنّ مَحَبـَّـتـَكم الشـَّديدة لهذه الدِّيار المَحظوظـَةِ بالإشراق، والتي حَمـَلـَتْ مَشاعِلَ الكـَلِمةِ والبـُشرى إلى أصقاعِ المَعمور، دَفـَعـَتـْكم لزيارتها وفي الخاطِرِ أن يكونَ الأردن، أردنُّ التاريخ والكـَرامةِ، المَحطة الأولى والأوفى في زيارتكم...هذا الأردن الذي يـَلـتـَفُّ أهـلـُهُ بخـُشوعٍ وورعٍ وهم يـُصغونَ إلى قـَرْعِ أجراسِ كـَنائِسِهِ التي تتعالى منها ومِنْ مآذِنِ مَساجـِدِهِ بُيوت الله، الصـَّـلواتُ والدَّعواتُ لرَفـْعِ القلوبِ والعُقولِ إلى العـَلاء، حتى إذا ارتـَفـَعـَت بوحدةِ قـَلـْبٍ ووحدَةِ أنفاس استـَمـْطـَرَت الرَّحمة َ والنـِّعَمَ والسـَّكينة والطمأنينة على النـُّفوسِ. وعَمـَّا قـَريبٍ وبـِحَضرَتِكم المَهيبة، سـَيـَلتـَفُّ الأردنيونَ كعـقـدِ لؤلؤٍ مـِنَ الباديةِ والرِّيفِ والحاضِرةِ، للتـَّرحيبِ بِكـُم ضيفاً عزيزاً على قائِدِهم ورائِدهم جلالة المَلك عبدِ الله الثاني أعَزَّهُ الله، وسَتـَرتـَفِعُ تراتيلُ الجَّوقاتِ بروحانيـَّةٍ شرقيـَّةٍ أصيلةٍ، مُمـَجدة ً خالِقَ الكـُلِّ الرحمن الرحيم، وداعية ً أن يـُحِلَّ عَدلـَهُ وسلامَهُ على الأرض. وسَتـَرَونَ بـِأمِّ العَين تاريخـَنا العَربيِّ المجيد، وتـُراثـَنا الروحيّ، وسِيَرَ الأجدادِ والأسلاف ومآثِرَهُم، المَمدودة جُذورُها في تـُربـَةِ الأردُنِّ ترتوي بِمائِهِ وتـَنـتـَعِشُ بنـَسائِمِهِ. وكيفَ يبني بتعاضدٍ ومَحَبةٍ المُسْـلِمُ والمَسيحيُّ كـَتـِفاً إلى كـَتـِفٍ الصُّروحَ تِلوَ الصُّروح، وكيفَ تـلتـَصِقَ أيديهـما بـِمحراثِ الأرض المُبتـَهـِجةِ بانـهـِمارِ عَرَقِ جَبينِهما معاً، وهُما يـَسعَيانِ مِن أجلِ غـَدٍ مُشرقٍ لمن يـَخـْـلِـفهـُما...وسـَتـَرَونَ وَقـْفـَتهُما الشـُّجاعة لِنـَبْذِ كـُلِّ مُفـَرِّقٍ، ولِمَنْ يـَنـسِجونَ خـُيوطَ الشـَّرِّ والدَّمارِ في عـَالـَمِنا، وتـَضافـُرِ جـُهودِهِما لرَفعِ الهـَمِّ عَنْ المُعـَنـَّى وتقديمِ العَونِ للفقير والمُـحتاج. في المَدى، وعلى هذه الأرضِ الطيـِّبة التي ستحظى بـِزيارَتـِكم المـيمونة، مواقعُ قـُدُسيَّـة أهَمُّـها المغطس على ضفةِ نهرِ الأردنِّ الشاهد الخالد على المعمودية. حيثُ دَخلت هذه المنطقة مِن بلادنا التاريخَ يومَ دعا الصَوْتُ الصارخُ في البريِّـة، الجريءُ في القول يوحنا المعمدان، يحيى بن زكريا عليه السلام، الناس إلى التوبة وطـَلـَب المغفرة مُعمِّداً إياهم بالماء. ولمـَّا تزل أصواتُ دَعوَتـِه من أجلِ المُعوَز والمِسْـكين تجلجلُ في الآفاق "من له ثوبان فلــُيعْطِ من ليس له... وأنَّ الفأسَ قد وُضِعـَت على أصلِ الشـَّجر فكلُّ شجرة لا تثمرُ ثمرة جيـِّدة ً تـُقـطـَعُ وتلقى في النار". ويبلغُ الحـَدَثُ قـِمـَّة أوْجـِهُ، لحظة وصولِ الكلمةِ المُـتجـَسد، مُشتهى الأجيال، ليعتـَمِدَ على يديه وليبدأ "قولُ الحقِّ" السيد المسيح، دَعوته السَّامية يُقـْيـلُ الناس من عِثارهم، ويُـنهـِضُهُم مِن كـَبوَتـِهم، ويصالحُ الإنسانُ الخاطئ مع خالقِهِ حاملاً رسالة َ المحبةِ والمَغفرة، ومُعلناً إلغاءَ شريعةِ العَيـْنِ بالعَيْن والسِّنِّ بالسِّن ليكونَ مكانها: "مَن ضَربكَ على خدِّكَ الأيمن فحوِّل لهُ الأيسر...وأحبّوا أعداءَكم وأحسنوا إلى مبغضيكم". أيـّها الضيف الجليلُ المـقام، قـبـلَ أكثرَ من ألفي عام، ثــَـبَّـتَ السيد المسيحُ وجهَهُ، وانطلقَ إلى زهرةِ المَدائن، فاحتفى أهلـُها والقادمينَ إليها من شتـَّى الأمم بمقدَمِهِ، رافعينَ أغصانَ الزيتونِ رمزاً للسلام، وسُعُفَ النـَّخلِ رمزاً للنصر والعَهد الجديد. حتى إذا رَصَدَ الكتبة ُ والرؤساء والأحْبارُ ذاك الاحتفال العَفـْويّ، التهبت قلوبهم وتأججت نواياهُم الخبيثة، واهِمينَ أنـَّهُ آتٍ لحُكمٍ زمني، وازداد حِقدُهُم وأجمَعوا على مُحاكمـَتـِهِ وإدانـَتـِهِ وتـَعليقِهِ على خـَشـَبة، عندما قـَـلبَ موائدَ الصيارفةِ وطرَدَ الباعة َ والمـُشتـَرين من باحةِ موقعِ عبادةِ الله، إذ لا يـَجوزُ عِبادة ُ اللهِ والمال معاً "لا يقدِرُ أحدٌ أن يَخدم سيِّدين"، هذه المُمارسة التي تكادُ تفتـُـكُ بعالمنا أيضاً، فعِبادة الذاتِ والمالِ والعقارِ والجاهِ والأفراد والمخترعات التي جَنحَ الإنسانُ عن جوهَرِها النافِع فجـَعـَلها تقودُهُ وتـَسُودُهُ، كلُّ هذا أدَّى إلى تحجـُّرِ قلوبِ الكثيرين، فـتـَيـَبـَسَت العواطِفُ وخرَجَ الإنسانُ من إنسانيـَّـتهِ ومَحَبـَّتِهِ لأخيهِ الإنسانْ، وزاغ َ الإنسانُ إلى حيث أهوائـَهِ، ليتطابَقَ هذا مع قول أشعياء: "كـُلُّ واحدٍِ مَالَ إلى طـَريقـِِِه". أَيــَا خـَليفة َ الشهيدِ بُطرس، تلميذِ مَنْ "جُرِح من أجلِ معاصينا": أما آن لأناسِ عالمنا الذينَ ما عادوا يسمَعونَ أنفـُسَهم، أن يُبحِروا إلى الأعماق، أعماقِ الروح حيثُ "اللآليءَ الكثيرة"، لآليء الحريـَّة والكرامة والمساواة والعَدل؟ وإلامَ يبقى عالمُنا مُفككَ الأوصالِ يموجُ في الانقسامات والقلاقِل، ويحاوِلُ أن يـَحبو إلى السـَّـلامِ فيتـَعثــَّر، هذا السـّلام الذي يعوزه محبـّة؟ وإلامَ تبقى خيراتُ الدنيا وثرواتـُها تـُحـَّولُ لتصنيعِ آلاتِ الحربِ والدمارِ والقتلِ والتشريد، بينما الفقرُ والجوعُ والعطشُ والمرضُ يـَفتـِكُ بعبادِ اللهِ في بِقاعٍ شتـَّى مِنْ عالـَمـِنا؟ وحتامَ يبقى صليبُ المحبةِ والمغفرةِ مرفوعاً بين أوجاعِ الأرض وأفراحِ السَّماء، يستنطقُ كلَّ عابرِ سبيلٍ، مهما كانَ لونـهُ ولسانـهُ وعقيدتهُ وعِرقهُ: لماذا القتلُ، لماذا فِعْـلُ الشرِّ، ورحلـَـتـُكَ أيها الرائحُ والغادي محدودة على الأرض؟ ومُـهيباً بالشـّعوبِ والأمم: ألاَ اجْعَلوا للحقِّ في قلوبكم موضعا. واصنعوا التاريخَ الآن، ولا تـُوَرِّثوا أبنائكم الحروبَ والضـَّغائِنَ والمخاوفَ، كيلا يُحَاصَرُوا في وادي الدموع، فتذهبَ آمالـُهم وتضيعَ أمانيهم. قداسة الحـَبـْرِ الأعظم الكليّ الاحترام، يا من أشارَت إليكَ المحبة فاتـَّبـَعتـَها، تشخـَصُ الأبصارُ إليكم، في هذه الزيارةِ لأردننا الذي يرْفـَلُ بعباءةِ العروبةِ البـَهـِيـِّةِ شوقاً لرؤيـَتِكم، هذهِ الزيارة التي تحمِلُ في ثـَنـِيـَّـاتـِها بشائرَ خيرٍ لشـَرقـِنا العربيّ، الذي ما أن يلتـَئِمَ فيهِ جـُرحٌ مُخلــِّـفاً مِنَ المَصائِبِ والضـِّـيقات ما يـَعجَزُ عنهُ الوَصف، حتى ينفتحَ جـُرحٌ غيره! فارفع صوتـَكَ أيها الزائر الجليل، صَوتـكَ المَسموع في عالـَمٍ أصَم، إنـَّهُ صوت الحكمة والأمل المنشود. وها هم أصحابُ النوايا الصـَّـافية من حَولِكَ يـَسْـرِجونَ سـُرُجـَهُمْ لتـَمـَّحي عـَتـْمـَة ُ الظـُلـُمـَات بعوْن الحـَقِّ تعالى، فيستحيلَ خوفُ الإنسانِ المُمزَّقِ المـُتـَأرجِحِ رجاءً، ويحلُّ "السـَّـلام الذي لهُ تـَفـرَحُ البريـَّة والأرضُ اليابِسَة ويبتـَهِجُ القـَفـْرُ ويـُزهِرُ كالنـَّرجـِسِ" حنا ميخائيل سلامة كاتب وباحث أردني Hanna_salameh@yahoo.com
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
العلاقات
الدبلوماسية بين الأردن
والفاتيكان |
 |
|
|
|
|
|
|
|
البابا في الأردن
|
|
اليوم الأول: الجمعة 8-5-2009
|
|
اليوم الثاني: السبت 9-5-2009
|
|
اليوم الثالث: الأحد 10-5-2009
|
|
اليوم الرابع: الأثنين 11-5-2009
|
|
|
|
البابا في الأرض المقدسة
|
|
اليوم الرابع: الاثنين 11-5-2009
|
|
اليوم الخامس: الثلاثاء 12-5-2009
|
|
اليوم السادس: الاربعاء 13-5-2009
|
|
اليوم السابع: الخميس 14-5-2009
|
|
اليوم الثامن: الجمعة 15-5-2009
|
|
|
|
|